سبط ابن الجوزي

572

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )

حلالا « 1 » أدعه بعدي ميراثا ، فكأنّ قد بلغت المدى ، وعرضت عليك أعمالك غدا بالمحلّ الأعلى الذي يتمنّى فيه المضيّع للتّوبة الخلاص ، ولات حين مناص » « 2 » . فكتب إليه ابن عبّاس : لأن ألقى اللّه بكلّ ما على ظهر الأرض وبطنها أحبّ إليّ من أن ألقاه « 3 » بدم امرئ مسلم ! « 4 » فكتب إليه عليّ « 5 » عليه السّلام : « إنّ الدّماء التي أشرت إليها قد خضتها إلى ساقيك ، وبذلت في إراقتها جهدك ، ووضعت بإباحتها حظّك ، وتقشعت عنها فتياك ، وإذ لم « 6 » تستحي فافعل « 7 » ما شئت » « 8 » .

--> ( 1 ) ش : مثقالان ، بدل : « حلالا » . ( 2 ) رواه ابن قتيبة الدينوري في كتاب السلطان من عيون الأخبار 1 / 57 ، وابن عبد ربّه في كتاب العسجدة الثّانية من العقد الفريد 5 / 106 ، والبلاذري في ترجمته عليه السّلام من أنساب الأشراف 2 / 174 رقم 200 ، والشريف الرضيّ في المختار 41 من باب الكتب من نهج البلاغة ، والكشّي في ترجمة ابن عبّاس من رجاله ص 60 برقم 110 ، والميداني في مجمع الأمثال 2 / 101 الرقم 2869 في المثل المعروف : « قلب له ظهر المجن » ، مع مغايرات . ( 3 ) أ : أحبّ إليّ بأن ألقى اللّه بدم . . . ، ج وش وم ون : أحبّ إليّ أن ألقى اللّه بدم . . . ( 4 ) قريبا منه رواه البلاذري في ترجمته عليه السّلام من أنساب الأشراف 2 / 171 رقم 200 ، والكشّي في ترجمة ابن عبّاس من رجاله ص 62 رقم 110 . ( 5 ) خ : أمير المؤمنين ، بدل : « عليّ » . ( 6 ) ش : وإذا لم . . . ( 7 ) خ : فاصنع ما شئت . ( 8 ) لاحظ ما رواه البلاذري في ترجمته عليه السّلام من أنساب الأشراف 2 / 171 رقم 200 . قال مؤلّف الدّرجات الرّفيعة في ترجمة ابن عبّاس ص 101 ما ملخّصه : قال العلّامة الحلّي في الخلاصة : هو من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم كان محبّا لعليّ عليه السّلام وتلميذه ، حاله في الجلالة والإخلاص لأمير المؤمنين عليه السّلام أشهر من أن يخفى ، وقد ذكر الكشّي أحاديث تتضمّن قدحا فيه ، وهو أجلّ من ذلك . وعن الشّهيد الثّاني : جملة ما ذكره الكشّي من الطّعن فيه خمسة أحاديث كلّها ضعيفة السّند . -